الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

375

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إن اللّه عزّ وجلّ يقول : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة » « 1 » . وقال علي بن سالم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : [ آية ] في كتاب اللّه مسجلة » . قلت : ما هي ؟ قال : « قول اللّه تبارك وتعالى : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ جرت في المؤمن والكافر والبر والفاجر ، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافىء به ، وليست المكافأة أن يصنع كما صنع به ، بل حتى يرى مع فعله لذلك : أن له فضل المبتدىء » « 2 » . أقول : وبناء على هذا فالجزاء الإلهي في يوم القيامة يكون أكثر من عمل الإنسان في هذه الدنيا . وذلك تماشيا مع الاستدلال المذكور في الحديث الأخير . يقول الراغب في المفردات : الإحسان فوق العدل وذاك أن العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ماله ، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل ممّا له فالإحسان زائد على العدل . . . ويتكرر قوله سبحانه مرة أخرى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . وذلك لأنّ جزاء الإحسان بالإحسان نعمة كبيرة من قبل اللّه تعالى ، حيث يؤكد سبحانه أن جزاءه مقابل أعمال عباده مناسب لكرمه ولطفه وليس لأعمالهم ، مضافا إلى أن طاعاتهم وعباداتهم إنما هي بتوفيق اللّه ولطفه ، وبركاتها تعود عليهم . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 62 إلى 63 ] وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) [ سورة الرحمن : 62 - 63 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « ( . . .

--> ( 1 ) الاختصاص : ص 225 . ( 2 ) الزهد : ص 31 ، ح 78 .